محمد باقر الملكي الميانجي

89

مناهج البيان في تفسير القرآن

عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في وصيته له : « يا علي الرّبا سبعون جزءا فأيسرها مثل أن ينكح الرّجل أمّه في بيت اللّه الحرام » يا عليّ درهم ربا أعظم من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللّه الحرام . وفي عقاب الأعمال / 336 ، عن محمّد بن موسى مسندا عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في آخر خطبة خطبها بالمدينة قال : . . . ومن أكل الرّبا ملأ اللّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالا لا يقبل اللّه - تعالى - منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة ما كان عنده منه قيراط [ واحد ] . وفي الخصال / 411 ، عن محمّد بن الحسن مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر وبالنّار ، ولا نشهد لأنفسنا ولأصحابنا أنّهم في الجنّة ؟ قال : من ضعفكم ، إن لم يكن فيكم شيء من الكبائر فاشهدوا أنّكم في الجنة . قلت : فأي شيء الكبائر جعلت فداك ، قال - أكبر الكبائر الشرك ، وعقوق الوالدين ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والربا بعد البيّنة ، وقتل المؤمن . . . قوله تعالى : « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى » . لا كلام في أنّ الموعظة الّتي جاءت من اللّه - سبحانه - هو بيان الحلال والحرام ، والتذكير والنصح عقيبه ، والظاهر أنّ المراد من مجيء الموعظة هو وصول الحكم إلى المكلّف ، وتنجّزه عنده بحيث يكون موضوعا للثواب والعقاب ، فبعد ما جاءته موعظة من ربّه وقامت البيّنة والحجّة عليه يكون ارتكابه للحرام من الكبائر ، الّتي أوعد اللّه عليه النّار في كتابه ، وقد صرّحت به النصوص الواردة في